الشيخ محمد إسحاق الفياض

84

منهاج الصالحين

أخبار التحليل كما هو المفروض . نعم ، لا يجوز تصرف شريكه فيه باعتبار أنه تارك للخمس عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، كما أن له أن يحسب خمس حصته من الفائدة قبل تقسيمها ، شريطة أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي ، فإذا صنع ذلك كانت حصته مخمسة وله حينئذ إفرازها بالتقسيم . ( مسألة 174 ) : يحرم الإتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس ، لكنه إذا اتجر بها عصياناً أو لغير ذلك ، فالظاهر صحة المعاملة إذا كان طرفها مؤمناً وينتقل الخمس إلى البدل ، كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة ، وينتقل الخمس إلى ذمة الواهب ، وعلى الجملة : كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجاناً يملكه فيجوز له التصرف فيه ، وقد أحل الأئمة - سلام الله عليهم - ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم ، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء ، فيما إذا أباحوها لهم من دون تمليك ، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس إذا كان مقصراً . المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه ( مسألة 175 ) : يقسم الخمس في زماننا - زمان الغيبة - نصفين : نصف لإمام العصر الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعل أرواحنا فداه - وقد تسأل : هل أنه ملك لشخص الإمام ( عليه السلام ) أو لمنصبه ( عليه السلام ) وهو الإمامة والزعامة ؟ والجواب : أنه ملك للمنصب ، فمن أجل ذلك يكون أمره بيد الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، ونصف لبني هاشم : أيتامهم ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، ويشترط في هذه الأصناف جميعاً الإيمان ، كما يعتبر الفقر في الأيتام ، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ، ولو كان غنياً في بلده ، إذا لم يتمكن من